توت بيرغمان ونُسخ كياروستامي

قائمة أفلام عشوائية شاهدتها تباعاً خلال ٤٨ ساعة وانضمت لقائمة أفلامي المفضلة وكأنها مختارة بعناية 💜 الأفلام الثلاثة تستحق التدوين بتفاصيل أكثر خاصة الفيلم الجورجي الذي لم أجد عنه معلومات كافية أو مقالات باللغة العربية، ولكن سأشارككم مشاهداتي البسيطة لها : 


  • Wild strawberry 1957
  • فيلم سويدي
  • المخرج : Ingmar bergman
  • رابط المشاهدة
  • imdb
  • انغمار بيرغمان شاعر التوت البري 
  • نود لو تتلاشى سرعة الزمن كلما تقدّم بنا العمر، الخوف من الشيخوخة والعيش على هامش الحياة بانتظار الموت، يكتشف العجوز اسحاق أن الذكريات هي طوق النجاة من هذه المخاوف، يبدأ بالتجول في دروب الذاكرة ليكتشف خطاياه وعقده القديمة، من لطائف الجولة أن الوالدان يصبحان أقل ضخامة وأكثر لطفاً بعد تبدد أوهام طفلهما الصغير اسحاق.

    ••••

  • There once was a singing blackbird 1970
  • فيلم جورجي
  • المخرج : Otar losseliani
  • نجمة | letterboxd
  • الترجمة العربية للفيلم
  • YouTube full movie
  • imdb
  • حياة كاملة قضاها بطل الفيلم جيا على أطراف عقارب الساعة والعمل وعلاقاته الاجتماعية، خفة الوجود الذي حدثنا عنها ميلان كونديرا تتمثل في حياة جيا وابتسامته التي لا تفارقه، وجود شبحي لا يطمع في ترك أثر. 

    ••••

  • Certified copy | 2010
  • انتاج مشترك
  • اللغة : فرنسي، انجليزي، إيطالي
  • رابط المشاهدة
  • imdb
  • قيمة الفن بين النسخة والأصل | د. الهنوف الدغيشم
  • نسخة مصدقة | سحارية
  • لقاء مع المخرج عباس كياروستامي : الحقيقة احتمال.. أما الواقع لا يهم كثيرا
  • عن أصالة النسخة التي تأتي طبقاً للأصل، لِمَ لا تلقى ذات التقدير، تتداعى الأفكار لدى المشاهد لصور أخرى بديعة تُجسّد هذه الفكرة، أي نسخة أفضل يحملها خيال الناس عنّا وإلى أي حد تبدو أجمل من الأصل وربما أكثر تشويقاً، الروايات والقصائد التي تبتعد عن حدود كاتبها لتصبح نسخ مختلفة في أذهان القراء، ثراء يعيد كتابة العمل مراراً وتكراراً إلى ما لا نهاية، بالعودة للفيلم البطلة واقعية جداً ولكنها مغرمة بنسخة أفضل من رجل حياتها البارد، تقبّل الفارق بين النسختين يحتاج لرؤية نسخها الأخرى، بالنهاية سنجد أن الحياة أبسط وأجمل إذا تجاهلنا الفرق بين الأصل والصورة. هناك تفاصيل فاتنة في الفيلم استخدمها المخرج لسرد قصته منها أماكن التصوير واللغات التي تحدّث بها طرفيّ العلاقة اللغز، تدور الحوارات بينهما طوال الفيلم باللغة الإنجليزية والفرنسية تبعاً لوجهة الحديث سواء كان ودوداً أو عكس ذلك، هناك مشهد جميل بدا عفوي جداً عندما أحتد النقاش بين البطلين وكلاهما بدأ يتحدث لغته الأم بدون قصد. 

         ••••

    Advertisements

    آرثر رامبو “الأعمال الشعرية الكاملة”  

    معلومات الكتاب :

    • اسم الكتاب : الأعمال الشعرية الكاملة( آرثر رامبو)
    • المترجم : رفعت سلام
    • الناشر : الهيئة العامة المصرية للكتاب 2012
    • عدد الصفحات : 652 

    ••••••••

    كتاب مهم يشمل سيرة حياة الشاعر جان – نيكولاس آرثر رامبو، اضافة إلى صوره ورسائله لعائلته ومراسلاته مع صديقه الشاعر ڤيرلين، يضم الكتاب أعماله الشعرية الكاملة من كتاباته المدرسية إلى آخر أشعاره التي نشرت بعد اعتزاله المبكر للشعر. 

    المترجم الشاعر رفعت سلام بذل كامل جهده في جمع أعماله الكاملة من المراجع الفرنسية وترتيبها زمنياً للقارىء مع مقدمة بسيطة لكل فترة، يتضح ذلك في تدرّج شاعرية رامبو من أشعاره المبكرة التي تميل للصوفية حتى انتقل إلى قصائده الأكثر تمرداً وجراءة بنفس التصوف والشفافية وهذا بالذات ما شدني لأشعاره.

    ما أن تنتهي من قراءة الكتاب حتى تبدأ في التفكير في ضياع حياة آرثر رامبو لأجل لا شيء، كيف تعملقت موهبته أمام حياته القصيرة حتى استولت على كل ما فيها من فضائل وتركت له الفتات، رامبو الطفل كان يملك وعياً ناصع البياض جعله غريباً بين أقرانه، حروف الهجاء تتراقص في ذهنه بشعرية آثمة بنظر والدته المتزمتة دينياً، يدرك أنه يملك مفاتيح اللغة ويكتشف ذلك مع أستاذ البلاغة چورچ إيزامبار، يترك المدرسة لتبدأ رحلاته المتكررة بين باريس وشارلڤيل في محاولات لنشر قصائده.

    تتغير حياته تماماً بعد تعرفه على الشاعر ڤيرلين الذي بدأ معه الصراع بين رامبوالشاعر ورامبو الإنسان، وانتهى الصراع باعتزاله التام الشعر ورحيله للشرق، شرق موحش يختلف عن الشرق الذي سكن مبكراً في خيال رامبو وجعله ينبذ حضارة الغرب، تخبطات رامبو الأشقر جعلت منه تاجر أسلحة فاشل يحاجج التجار بتفسيره الخاص لآيات قرآنية، رسائله لعائلته كانت تعج بالنفور من بلادة السكان المحليين وحرارة الطقس وهو الذي كان “يخشى الشتاء لأنه فصل الرفاهية” الغريب في تلك الفترة أنه كان يتمنى انجاب طفل يشهد بحضوره لهذا العالم رغم ادراكه التام لحالة الضياع التي يعيشها، أخيراً حمل ابن السابعة والثلاثين عاماً جسده المريض عائداً لبلاده، ليحتضر بجانب شقيقته الصغرى ايزابيل.

    “كنتُ ناضجاً من أجل الموت، وعبر درب الأخطار كان وهني يُفضي بي إلى أقاصي العالم وإلى سميريا وطن الظلمات والأعاصير”

    رامبو فشل في مواكبة موهبته الشعرية التي لا زالت متوهجة وساحرة في أشعاره القليلة التي تركها للعالم -رغم حاجز الترجمة – بقي اسمه في الذاكرة بفضل ابتكاره للشعر من جديد، وبفضل قصائده الموغلة في الرمزية حتى وصلت لاستشراف ما نعيشه اليوم من أحداث وصراعات دامية، يقول في هذيانات كيمياء الكلمة :

    “كنت أحلم بحملات صليبية، برحلات لاكتشافات مجهولة لدينا، بجمهوريات بلا تواريخ، بحروب دينية خامدة، بثورات في الأخلاق، بهجرات للأعراق والقارات : كنت أؤمن بكل سِحر.”

    راق لي وصف الكاتب رمسيس عوض لوحش النقاء آرثر رامبو :

    إذا قلت عنه أنه شيطان رجيم فأنت من الصادقين، وان قلت أنه صوفي يسعى إلى النورانية والشفافية الروحية فأنت من الصادقين.

    وصف مقارب لما قاله رامبو عن نفسه :

    ” أنا الذي اعتبرت نفسي مجوسياً أو ملاكاً، متحرراً من كل أخلاق، قد عدت إلى التراب، بمهمة أسعى إليها، وإلى الواقع الخشن لأعانقه ! فلاح ! فهل خُدعت ؟ وهل ستكون المحبة بالنسبة لي شقيقة الموت ؟ في النهاية سأطلب العفو عن أني تغذيت على الكذب. وَهَيَّا. لكن ما من يدٍ صديقة ! ومن أين استمد المدد ؟”


    ••••••••

    روابط ذات علاقة :