الفيلم الروسي come and see



اسم الفيلم : come and see

انتاج : 1985

المخرج الروسي : إليم كيلموف

IMDb

فيلم روسي يحكي عن الحرب بواقعية شديدة، اكتفت بما حدث ويحدث من فظاعات باسم هذه الحروب، تشعر بخوف حقيقي وكأنك من أهالي قرى بيلاروسيا المنكوبة (من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق)، خلال الحرب العالمية الثانية احتلت ألمانيا النازية بيلاروسيا لمدة أربعة أعوام (1941- 1944)، أحداث الفيلم تتناول فترة انسحاب القوات الألمانية منها، والذي كان أكثر الوداعات دموية بعد هزيمتهم في معركة ستالينغراد.

وجه المراهق فلوريا يتشقق بالتجاعيد عندما يرى أهوال الحرب وجه لوجه، وهو الذي ذهب لها منفوخاً بأحلام المراهقين للمشاركة في الدفاع عن الوطن مثل رجال القرية، ترك والدته وحيدة مع التوأمين الصغيرتين أمام اجتياح الألمان للقرية ، كيف سيكون اجتياح القرى وأي مجازر تُرضي جنود هتلر، هذا ما عرضه لنا سيناريو الرعب في مشاهد عديدة، هناك مشهد لاحراق كوخ خشبي بمن فيه، كانت مبالغة أو تأكيد على وحشية الجنود في الاستمرار باضرام النار وتصويب البنادق نحو كوخ تتآكله نيرانهم السابقة، التلذذ بتعذيب الضحايا حتى آخر رمق، ربما نجد تبرير لهذا التلاحم والاسراف في العنف لدى حنة أرندت في كتابها “في العنف ” :

 غلاشا الفتاة التي قابلها البطل في بداية التحاقه بالجيش، مخبولة بطريقة ما بتعابير وجهها وردّات فعلها المتناقضة بين الحين والآخر، هنا مشهد بسيط من الفيلم للتعرف على غلاشا، لأني لا أنوي افساد مشاهدتكم للفيلم.

 أصوات النساء وهن يرثين والدة فلوريا وأخواته حقيقية بما يكفي لجعل الحرب أكثر واقعية وقرب من المشاهد، الصوت أيضاً لفتني في مشهد آخر حيث يستمع المشاهد بأُذنيّ فلوريا المشوشة بعد الغارة الجوية ودوي الإنفجارات المتتابعة.

img_4314
الحيوانات حاضرة في مشهدين رائعين، مشهد البقرة وهي تفارق الحياة كان مدهش ومخيف جداً، عين واحدة للبقرة تملأ الشاشة تدور باستمرار ومليئة بالدموع، كانت قبل لحظات فسحة من البركة والسلام تُدرّ الحليب بين يدي المراهق قبل أن تفتك بها نيران الجنود، المشهد الآخر كان لقائد في الجيش النازي يداعب برقّة حيوان صغير وضعه على كتفه، بينما يتطاير الشرر من زرقة عينيه الباهتة وهو يوجّه الأوامر باحراق المزيد من البشر. بامكانكم المشاهدة المباشرة للفيلم بترجمته الإنجليزية : الجزء الأول، الجزء الثاني.

• •  ولأن حكايات الأفلام ذات شجون ؛ ننتقل لفيلم آخر تناول نفس الفترة الزمنية 1944 في مكان آخر، اُستخدم الصوت بطريقة ابداعية مدهشة – تقريباً أغلب مشاهد الفيلم- كذلك الكادرات تلتقط أصغر التفاصيل في جبين بطل الفيلم شاؤول اوزلاندر وبقية الوجوه الغارقة في بؤس الحرب ومعسكرات هتلر.

الفيلم هو son of saul الحاصل على أوسكار الفيلم الأجنبي لعام 2016، ساقتبس هنا النبذة التي كتبتها عنه في instagram بعد مشاهدتي الأولى للفيلم :

المخرج والممثل مبدعان في هذا الفيلم بشكل لا يصدق ! المخرج هذا أول فيلم سينمائي طويل له والممثل أيضاً هذا فيلمه الأول وهو بالأصل كاتب وشاعر. المخرج يستعين بمخيلة المشاهد لصناعة العنف غير المرئي، الصوت وحده حكاية والحوارات الهامشية خارج الكادر شيء مذهل، طوال الفيلم الكاميرا عالقة مع المشاهدين بين عيني شاؤول وكتفيه. قصة المحرقة جدلية وبكائيات اليهود لا تمل التكرار، ولكن هذا الفيلم وعازف البيانو من أجمل ما شاهدت عنها، المخرج يقول : “هناك احتمال ثابت أن نتحول إلى وحوش في أية لحظة، نحن نرى مثلاً أن الإبادة الجماعية لازالت مستمرة، لذلك أعتقد أنه علينا التمعن جيداً في النفس البشرية، السينما يمكنها القيام بذلك وبطريقة عميقة” هنا التمعن يشمل تحوّل الضحية إلى جلاد كما في عصرنا الحالي، ومن الممكن جداً أن يشتركا في دين أو قومية واحدة ليزيد ذلك من اشتعال واستمرار المحرقة الإنسانية.


اسم الفيلم : son of saul

انتاج 2015

البلد : هنغاريا

المخرج المجري : لازلو نيمش

IMDb

••••

مقالات اضافية عن الفيلم الروسي :

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s