اختراع العزلة

لا أعرف عدد المرات التي قرأت فيها عزلة سام أوستر المُخترعة، قرأتها بداية في مدونة نهر الإسبرسّو لمترجم الكتاب أحمد العلي. 

أفسدنا دوستويفسكي بالتصالح مع شرار الناس والبحث عن تبرير لجانبهم المظلم، أوستر صالحنا مع الشخصيات السلبية والهامشية، ضعف الإنسان وهشاشة روحه من الممكن لها صنع ما هو أسوأ، دائماً نميل للتفسير السهل بأنها لا مبالاة مع معرفتنا المسبقة باختلاف قدراتنا كبشر ، هذه الفضيلة وحدها تكفي أوستر وتبرر له تفتيت عزلة والده وعزلته المواربة بشكل علني، كان مكاشفاً بطريقة تنطبع في وعي القارىء كتجربة شخصية، وجدت بعض نقائصي هنا وهناك، كنت أظنها أكثر أناقة مما قرأت 🙂

قرأت سابقاً مقال يتحدث عن علاقة الكُتّاب مع عائلاتهم، إلى أي مدى يحق للكاتب استغلال العلاقة لصالح كتاباته، وجدت في تعري بول أوستر شيء راقي جداً وتعاطفت معه ومع والده، كذلك عاموس عوز في قصة عن الحب والظلام، أظن الأمر نسبي ويحق للمبدع ما لا يحق لغيره ما دام بعيداً عن الابتذال.

توصية عاجلة بالقراءة يا أصدقاء الكتب، لا تتجاهلوا قراءة مقدمة الكتاب لتكون البداية الأفضل لاختراع العزلة، المقدمة الشاعرية بقلم الأستاذ عبدالله السفر وهي جميلة جداً،  وكذلك مقدمة المترجم أحمد العلي والذي جعل بول أوستر يفصح عن مكنوناته بالعربية وكأنها لغته الأصلية. 


••••

معلومات الكتاب :

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s