الحوار الأخير للكاتب غونتر غراس

  

هذه المقابلة أجرتها صحيفة الباييس الإسبانية في منزل الكاتب في مدينة لوبيك شمال ألمانيا في ٢١ مارس الماضي، ونشرتها في ١٤ أبريل الحالي وفيها يتحدث غونتر غراس عن عدد من القضايا وعن رؤيته لعالمنا اليوم والمخاطر التي تهدده. وفيما يلي نص الحوار :

– ما الذي تقدمه لك كتابة الشعر كإنسان ؟

– صدر أول كتاب لي في الخمسينيات وكان عبارة عن ديوان شعر مع بعض الرسوم، وبعد فترة كتبت روايتي (طبل الصفيح)، كنت حينها في برلين أدرس النحت، كتبت الرواية فقط لتغيير وسيلة الاتصال، وقد وجدت نفسي في الشعر، لأني أدركت أن تماثل عدة عناصر في الرواية يبعدني كثيرا عما اريد قوله، وكنت أريد اكتشاف ذاتي وأقارن نفسي بنفسي.

– وماذا عن الرسم ؟

– عندما أرسم لفترة طويلة من الزمن أرغم على العودة إلى الكلمات، إلى الشعر، أحاول أن أعود إلى معاودة الاتصال ، واجد أيضاً مكاني، لأن كل نشاطي السابق أبعدني عن ذاتي.

– ما الذي تكتشفه عند العودة إلى الذات ؟

– في الخمسينيات والستينيات اضطررت إلى ارتداء النظارات، وقد كتبت قصيدة تناولت الموضوع، قلت فيها إن كل شيء أصبح أكثر وضوحا ولكن ليس بشكل مباشر، حتى الشوائب أصبحت أكثر وضوحا، وبمرور السنين بدأت أدرك عملية التقدم في السن، وهناك بعض أجزاء من جسمك قد تعطلت وعليك الذهاب لتصليحها، وأصبحت عندي المعرفة الكاملة بان لكل شيء نهاية.

– هل كان عندك مثل هكذا انطباع حتى في ايام شبابك ؟

– بالنسبة لي فإن الأمر كان واضحا منذ فترة مبكرة، لأنني لم أكن متأثرا فلسفيا بهايدجر بل تأثرت بفلسفة ألبير كامو، وهكذا فنحن نعيش الآن ولدينا القدرة على فعل شيء ما في حياتنا، أنها أسطورة سيزيف، التي تعرفنا عليها بعد الحرب، بمرور السنين أدركت أننا نملك الامكانية لتدمير الذات، وهذا شيء لم يكن موجودا، كان يقال أن الطبيعة هي المسؤول الوحيد عن حدوث المجاعات والجفاف، ولكن اتضح أن هناك شيئا ما في مكان آخر مسؤول عن ذلك ايضا، فللمرة الاولى نكون نحن المسؤولين، نمتلك الفرصة والقدرة على تدمير أنفسنا ولم يحدث شيء لتخليص العالم من هذا الخطر، وبالاضافة إلى البؤس الاجتماعي الذي يعم العالم، لدينا الآن مشكلة التغيرات المناخية، التي لا يمكن لأي عقل أن يتخيل عواقبها ، تعقد المؤتمرات الواحد بعد الآخر ولكن لاشيء يتغير.

– ويتسع نطاق المشكلة ؟

– ويجب أن نضيف إلى ذلك مشكلة الانفجار السكاني، وهذا كله يجعلني أدرك أن للاشياء نهاية، وليس إلى أجل غير مسمى، واذا أخذنا بنظر الاعتبار تاريخ وجود كوكبنا نستطيع أن ندرك فقط أننا سنعيش فترة قصيرة ومحدودة، وإن كل ما تركناه وراءنا هو النفايات النووية، اذا أراد كل واحد أن يعرف ما الذي فعلناه في كوكبنا فإن النفايات النووية خير مثال….في السبعينيات والثمانينيات كتبت روايتين ملحميتين هما (سمكة موسى) و(الفأرة) وفيهما يتبين تماما كلامي عن قدرة الإنسان على التدمير الذاتي .

– ليس هناك كتاب نثري واحد من بين أعمالك لم تركز فيه على الحياة الشخصية ،من (طبل الصفيح) مروراً بـ (تقشير البصل ) حتى كتابك مشية السرطان ..فالخيال يكون في خدمة الواقع في هذا الجانب ؟

– نعم، وقد قصدت ذلك في كتابي الجديد الذي صدر في الخريف و كان عبارة عن نصوص قصيرة أردت أن أبين من خلالها العلاقة الوثيقة بين الشعر والنثر، ففي الألمانية يتم الفصل بين هذين الجنسين الأدبيين، ولكني أردت أن أراهما معا، لأني أعتقد أنهما مترابطان، فالحدود بين الشعر والنثر غير معروفة بالنسبة لي فهما ممتزجان.

– هل يمكن القول أن هذا المزج يتيح التعبير بشكل افضل ؟

– لقد ورثت من والدتي موهبتي، فبالنسبة لي لم أكن أهتم بقضية وأترك الاخرى، لقد فهمت إني أملك موهبتي، وبالعمل الشاق يجب أن اطورهما وأحاول أن أعبر عن ذاتي على أساسهما ، والاختيار من أي منهما لم يكن خيارا ولكنه اثراءً، فعلى سبيل المثال لو إني كتبت كثيرا سيتولد لديّ شعور أن النحت يجعلني أفضل، لأنه يعبر عن شيء ما من خلال جوانب معينة، كما في الفضاء والفراغ من حولنا، أغلب قصائدي تبدأ بالرسم، فعندما تتولد لدي فكرة ما فاني أضعها على الورق وحينها احاول أن امررها من خلال الرسم لأرى أن كانت تتوافق معها ام لا، التعبير عما لا يمكن قراءته في لوحة بالالوان المائية وحالما تجف أكون قد بدأت بكتابة ثلاثة أو أربعة أبيات من قصيدتي، وهذا مثال جيد على كيفية امتزاج الموضوعين (الرسم والكتابة) احدهما مع الآخر وكيف يثري احدهما الآخر.

– كإنسان ما الذي يعنيه العمل لك ؟

– حين تقرأ كتبي ستعرف كما في قصة تقشير البصلة أنني في سن السادسة عشرة استطعت أن ابقى على قيد الحياة بمحض الصدفة، حيث عشت ثلاثة أو أربعة اسابيع  في أيام الحرب ، وكان عندي خمسة أو ستة احتمالات للموت كما هو حال الكثيرين ممن كانوا في عمري، وأنا ما زلت إلى يومنا هذا أدرك ذلك، الحقيقة أن العمل يساعدني كلما كان ذلك ممكنا لكي أبرهن لنفسي بأنني مازلت حيا، أنا موجود وما زلت أعيش، أنني ما زلت على قيد الحياة.

– تعتبر اعمال ألبير كامو بمثابة تفسير للألم أو تكفير عنه، السعي وراء الخلاص من خلال الأدب كيف يمكن تقييم ألبير كامو بذات الموقف ؟

– ان مسرحيته أسطورة سيزيف تصف العمل ، فكم هو مروع أن تتسلق الصخر وأنت تعرف أنه بلا فائدة لأن الحجر سيعود ويسقط مرة أخرى، ومع ذلك، فلم يكن أمام سيزيف أي بديل سوى أن يحملها فاذا لم يفعل فأنت تتهرب من مهمتك، أنهى ألبير كامو قصته أسطورة سيزيف بالقول أنه يمكن اعتبار سيزيف انسانا سعيداً، وهذا بالنسبة لي كان مهما جدا، تفسير جديد لاسطورة الوجود الحقيقي، كل ما يسبب بعيدا عن الأنظار هو الألم، كل شخص له وضعه وقد ادركت انه لا يمكن التعبير فقط فنيا عن نفسي بل يجب تناول عدة مواضيع معينة، مثل مرحلة شبابي ،الاستسلام الكامل لألمانيا، والتدمير الكامل لكل المنازل و انهيار الامة ايضا.

– تاريخ من الألم ؟

– طوال حياتي وإلى اليوم، بقي الشيء نفسه، وما هو مدهش أن ألمانيا هي قصة لا تنتهي، لأن الجرائم المروعة مثل الهولوكوست والإبادة الجماعية لا تزال تؤلف قصة لا تنتهي، نحن نرى الآن ما يجري في اليونان، نحن نواجه مرة اخرى مشاكل الرعب الذي سببه الجنود الالمان اثناء الاحتلال، القصة ما زالت تلاحقنا، لذلك تراني أعود مرة أخرى إلى موضوع الألم عند ألبيركامو، الألم هو الشيء الرئيسي الذي يجعلني أعمل وأبدع.

– لألبير كامو جملة تقول (الشمس التي هيمنت على طفولتي حرمتني من كل مشاعر الاستياء) هل طفولته هي الأساس في تطور أعماله الأدبية في ما بعد ؟

– في رواية تقشير البصلة هناك رثاء لأمي، فقد ماتت في عمر السابعة والخمسين جراء مرض السرطان، رأيت والديّ وشقيقتي بعد سنتين من انتهاء الحرب، أمي أبعدت من مدينة دانزنغ، ما رأيته هو امرأة مكسورة قد كبرت كثيرا، عندما كنت طفلا كنت احكي لها حكايا من بنات خيالي، ومخيلة الطفولة تكون خصبة جدا، كانت تقول أكاذيب الطفولة، ولكنها في أعماقها كانت تحب تلك الأكاذيب، كنت أقول لها دائما حينما أكبر وتصبح عندي نقود سأسافربها إلى بلدان رائعة ونفعل الكثير من الأشياء، ولكنها سرعان ما ماتت ، لم أرها حقيقة، ولم أفعل لها شيئا، لقد تألمت عندما قلت إني أريد أن أصبح فنانا، وكان أبي معارضا بشكل كامل لذلك الأمر، وكانت تقف بجانبي ولكنها كانت تتألم، وما زلت متألما ، لأنني لم أستطع أن أفي بأيّ من وعودي لها، وأعتقد أن عندي عقدة نفسية من هذا الموضوع ، ولم أرغب أن أراجع طبيبا نفسيا كانت والدتي مصدر كل ما عندي من ابداع.

– ذكرت في ما سبق أن رواية تقشير البصلة تحكي قصة شاب هو (أنت) الذي ربما يكون قد مات أو اختفى، وذلك لم يحدث فأنت موجود هنا بطريقة ما، هل تعتقد أن الحرب تركت آلاما لا تمحى لك ولابناء جيلك ؟

– بالتأكيد نعم، لقد شكلت الحرب العالمية الثانية علامة مميزة، والشيء الأكثر رعبا ومأساوية هو الفترة الطويلة التي استمرت فيها الحرب، لذلك فإن جيلي أكثر تنبهاً ويقظة للمشاكل التي من حولنا والتي توحي بأننا نمر في حرب عالمية ثالثة ، ولكننا لا نستطيع ان نقول متى ستبدأ، الحرب العالمية الثانية بدأت حين دخلت ألمانيا بولندا، ولكن في النهاية فإنها سبق وإن بدأت قبل نهاية الحرب الأهلية الإسبانية، بالنسبة لالمانيا وايطاليا والاتحاد السوفيتي والآخرين فإن الحرب الأهلية الإسبانية كانت فرصة لاختبار أسلحتهم، وعندما انتهت عام ٣٩ بدأت الحرب العالمية الثانية في عام ٣٦،  بدأت اليابان بالتدخل في منشوريا ، ومن هناك نحو الصين، بتلك المذبحة المروعة، ام أن هناك اندلاعا آخر للحرب في آسيا، نحن نتدخل في اوكرانيا حيث لم يتحسن اي شيء في وضعها، العلاقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين تزداد سوءا، وهناك الكارثة التي خلفتها لنا امريكا في العراق، وحشية أعمال ما يسمى بالدولة الإسلامية، ومشاكل سوريا، حيث ما زال الناس يقتلون والأخبار عنها بدأت تختفي حيث لم يعد أحد يكترث بها، هناك حرب في كل مكان ، وهناك خطر تكرار نفس الأخطاء من قبل، وما لم نتدارك الأمر، فإننا سنواجه خطر حرب عالمية جديدة.

– كتبت كتاب (مئويتي)، عن القرن العشرين وشروره، لكن القرن الحادي والعشرين يطيل في عمر الشر ويزداد وينتشر فيه التعصب، فهل السبب هو الطبيعة الشريرة للبشر في القرن الحادي والعشرين ؟

– أشك في ذلك، أنا لم اقل ابدا أن هذا جيد وذاك سيّئ إن هذا تبسيط للامور، كان بوش مشكلة، كان يتكلم عن الشر إلى الحد الذي لم يساعد على ان يجد حلا، لقد قادنا الى الاحادية، إما أبيض أو أسود، ما نحتاج أن نفعله هو أن نتذكر بداية القصة، فعلى سبيل المثال، ما الذي حدث في أعقاب الحرب العالمية الاولى ؟ تفكك الإمبراطورية العثمانية، نشوء دول البلقان، واكتشاف النفط الذي أصبح عنصرا هاما جدا في السياسة الدولية، لم يكن العراق موجودا بعد، كان من إختراع القوى الاستعمارية المنتصرة في تلك الحرب، فلسطين كانت محمية بريطانية، كما كانت سوريا الفرنسية، و مذابح الهولوكوست أنتجت لنا مشكلة فلسطين،دوعلى هذا الأساس فان كل القلق والمخاوف ظلت قائمة إلى يومنا هذا ، والجذر الأساس للمشاكل هو مواقف الدول التي انتصرت في الحرب العالمية الاولى.

– نحن نأمل ان يكون الانسان أفضل في القرن الحادي والعشرين ، ولكنك تعود الى الماضي وتتنبأ بالحرب العالمية الثالثة لماذا رؤيتك للمستقبل متشائمة هكذا ؟

– انها ليست متشائمة،أنا أعتمد على الخبرة والاخطاء التي ارتكبناها، والتي كان يمكن تفحصها تاريخيا،ولذلك فانا أشك أن الانسان سوف يتحسن، وهناك شيء آخر اذا ما كان الانسان قادرا على أن يتعلم من اخطاء الماضي، فمثلا انظر الى النزاع مع روسيا، فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان امرا كارثيا، جاء يلتسن وبوتين، وثم جاء بوتين وبعده بوتين، ما يحاوله بوتين هو اعادة بناء ذلك البلد روسيا، بوتين يمد بصره نحو اعوام ١٩٨٨ و١٩٩٠ حينما انهار كل شيء برغم الوعود الغربية، الناتو أصبح أكثر تماسكا، فاذا تذكرنا جراح الروس من أيام نابليون، وأيام الحرب العالمية الثانية والتي قتل فيها الالمان ٢٧ مليون انسان، فنحن نعيد لهم الآن المخاوف من أن يكونوا محاطين بالاعداء، أنا لا اقول ذلك لـ أبرر ما حصل في القرم، انه أمر غير مبرر، ولكن يجب أن يكون مفهوما وهذا ما يجب ان نفعله، أن نفهم روسيا.

– ونحن لم نفهمها ؟

– لقد فقدنا القدرة على فهم الاخطاء التي ارتكبناها بأنفسنا بعد عام 1989،دبعد انهيار الاتحاد السوفيتي تم حل حلف وارسو، ولكن حلف الناتو بقي تماما كما هو، ولم يكن هناك مسعى جدي لخلق تحالف أمني جديد يضم روسيا، وهذا فشل ذريع، هناك وعود بان تصبح اوكرانيا جزءا من الاتحاد الاوروبي ومن الناتو في ما بعد، ومن المنطقي أن يكون رد فعل روسيا على ذلك غاضبا، وبوتين لديه كل الاسباب لهكذا ردود افعال، وفي اوروبا فشلت المساعدات الاقتصادية والمالية في ان تخلق سياسة خارجية مشتركة، وما زال الاعتماد بشكل كبير على أمنيات الامريكان وامريكا بعيدة كثيرا عنا وعما يجب ان نفعله، واذا جاء الجمهوريون الى السلطة فاننا سنشهد تعزيزا للترسانة العسكرية الامريكية من جديد ، وعلى حين غرة ستكون قوة عسكرية كبيرة بمواجهة روسيا.

– لقد خلقت الكثير من التعابير المجازية، واكثرها عمقا في اوسكارماتزينراث (بطل رواية طبل الصفيح)، وكان يبدو أن تلك الشخصية لا تكبر او أمتزجت بعالم الكبار في يومنا هذا ولا تريد ان تكبر ؟

– يمكن ان يتجسد الفرق بين القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين بالآيديولوجيا، وليس فقط بالفاشية الايطالية، أو الاشتراكية القومية الالمانية ، او الشيوعية، ولكن أيضا بطريقة الحياة الامريكية، والرأسمالية السائدة، وكل تلك غادرت وبقيت الرأسمالية التي لها القدرة على التغيير، ولكن الرأسمالية تحطم نفسها، كل هذه الكميات غير المعقولة من النقود التي ينفقها العالم، لا تفعل شيئا في الاقتصاد الحقيقي، هذه اللاعقلانية لم تكن موجودة في القرن العشرين،…اوسكار سيكون شخصا مختلفا في أيامنا هذه ، وعليه أن يقاوم باشكال مختلفة، وعليه أن يتحرك في بيئة مختلفة تماما، حلّ القرن العشرون وكانت البيئة السائدة هي بيئة البروليتاريا والبورجوازية التافهة وكان يجب ان يكون هناك رد فعل، الآن سوف تكون عندنا نزوة الكومبيوتر، القرصنة أو شيء من قبيل ذلك، وهناك حاجة للتغلب على الانواع الاخرى من التحديات.

– هل انت اوسكارماتزينراث ؟

– انا لم انجح في أن أوقف تقدمي في السن.

– هل احببته ؟

– كلا، بشكل اساسي كلا، أنا لا أشبه اوسكار، ماحدث هو ان شخصية ماتزيرناث قد تجذرت في التشرد، وكانت مثل مرآة بزجاج مكبر، تشعل الحرائق و كانت قادرة اكثر فاكثر على التعبير عن طفولية القرن العشرين، التي لا أرغب في المشاركة فيها أو الدفاع عنها.

– للرسام غويا تأثير عليك،ما الذي يعطيك اياه غويا ؟

– في الحقيقة أنا أعمل في ظل سلسلة من لوحات غويا، غويا هو المثال العظيم بالنسبة لي، ويقدم لي المعيار الذي أحكم فيه على الاشياء إن كانت جيدة أم سيئة.

* الحوار ترجمه للعربية أحمد الزبيدي ونُشر في جريدة المدى.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s