حياة في الإدارة

image

سيرة إدارية للمبدع غازي عبدالرحمن القصيبي تكفيك البحث عن كثير من كتب التنمية الخشبية، سيرة وضع فيها من تجاربه وروحه على مدار حياته العملية في قالب مبسّط يجذب القراء على اختلاف مشاربهم.

بدأ غازي حكايته من مقاعد الدراسة في البحرين إلى أن أنتهى سفيراً لبلاده في بريطانيا – أستلم وزارتيّ الكهرباء والعمل فيما بعد-

كانت رحلة تقلّب فيها بين إنجازات مذهلة كان هو عرّابها للوجود مثل سابك الابنة الثانية لغازي القصيبي، وإخفاقات تحدث عنها بلغة عملية يندر أن يتحدث بها مسؤول عربي أو حتى يعترف بوجودها.

تنوعت العقبات بين بيروقراطية إدارية مزمنة وبين الوشاة المتضررين من التغيير المفاجئ، الأسلوب الإداري الهجومي الذي تميّز به غازي حمل لصاحبه بعض الخيبات عندما حاول التغيير في قالب أسمنتي يتطلب خطط طويلة الأمد والنفس وهو مالا يستسيغه اندفاع القصيبي كما وصفه صديقه الملك فهد في أكثر من موقف.

مسؤول حكومي صارم يتحدث شعراً وأدباً ، يآخي بين النقيضين بخفة ظل لاتبارى، له شخصية متفردة فيها ملامح الأسطورة التي سخر منها في الكتاب، يندر أن لاتجد معجبين قصيّبيين في دائرة معارفك، بعضهم انتقل من اسم غازي إلى التسمية باسم ابنته يارا، كبار السن لازالوا يذكرون غازي الذي أنار جنوبهم بالكهرباء بكثير من الترحم والامتنان.

جاذبية شخصية غازي رحمه الله تلتمع بين السطور، جزئياً لا تلام الممرضات لو بادرن سيادة الوزير برسائل الغرام ولو أنه صادر هذا الفساد الأنثوي بتذاكر الترحيل 🙂

نقاط كثيرة ومهمة كان يجدر بي ذكرها لولا تأخري في كتابة المراجعة، السيرة عن حياته العملية وبهذا الجمال.. فكيف ستكون سيرة حياته بالكامل لو كُتبت ! رحمك الله ياغازي..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s