قصة موت معلن

image

يستبق القتيل سنتياغو نصار القتلة بالظهور في الصفحات الأولى من الرواية، في ليلته الأخيرة يحتفل مع أهالي القرية ويحسب تكاليف العرس اللعنة الذي سيكتب نهايته، النهاية التي تُدشنها معرفة أهل القرية بكاملها !
الأخوان فيكاريو يتجولان في القرية بالسكاكين بنية القتل وبمرأى من الجميع، قدر سانتياغو المحتوم يحلّ ويبارك هذا التسلسل الغريب للأحداث، هناك من أعتقد أنها إشاعة أطلقها السكارى بعد حفل الزفاف ولم يفكر حتى بتحذير سنتياغو، راعي الكنيسة الطيب أكتفى بأخذ السكاكين من الأخوان فيكاريو وكأنها لعبة أطفال مؤذية.
هناك متسع من الغرابة ليتوقف بابلو فيكاريو لتناول القهوة في منزل خطيبته وهو في طريقه للقتل مع أخيه بيدرو، هورتينسيا تبكي موت سنتياغو  قبل موته الفعلي عندما شاهدت قاتليه يتجولان في القرية.
صباح الموت يحمل سكاكين ذبح الخنازير وتشريح أسوأ من القتل لسنتياغو المسكين، كان آخر من يعلم بقصة موته المعلن، حتى أن البعض أعتقد أنه يمثل رباطة الجأش ويستعرض الشجاعة في مواجهة إعلان موته المسبق.
أخيراًسنتياغو يعلم من العم ميغيل بما يحدث حوله، يخرج هائماً على وجهه مرتبكاً بالبراءة وأصوات أهل القرية تتعالى لتناديه وتحذره من مصيره، والدة سنتياغو تدق مسمار النعش الأخير بإغلاق البوابة التي أسندت جسد ابنها لطعنات قاتليه !
“لقد قتلوني أيتها الأم ويني”سانتياغو يخبر جارته العجوز وينفريدا وهو يمرّ من أمامها ممسكاً بأحشائه في طريقه لمنزله.
من أجمل ماقرأت تنطبق حرفيا على قصة موت معلن، ماركيز في أقصى حالات الطرب الروائي، تستمتع بقراءة هذه الحبكة الفريدة وتردد عظمة على عظمة ياماركيز .. ثم تتذكر أن القصة حقيقية !!

* هنا ملف في الفورشيرد لتحميل النسخ الالكترونية من كتب غابرييل ماركيز

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s